المحقق البحراني
208
الكشكول
استقبل القائد وفرسانه الناس وحمل عليهم فهزموهم وأزالوهم فحمل عليه الموفق والتحم القتال وإذا بفارس من أصحاب الموفق قد أقبل ورأس الخبيث في يده فلم يصدقه الموفق فعرفه جماعة من الناس فحينئذ ترجل الموفق وابنه المعتضد والأمراء فخروا سجدا للّه تعالى وكبر رؤساء الموفق فدخل بالرأس بغداد وكان مشهورا ، واسترجعوا البلدان التي أخذها الخبيث ، وكانت أيامه خمس عشرة سنة ، قال بعض المؤرخين : انه قتل من المسلمين ألف ألف وخمسمائة ألف ، وقتل في يوم واحد من البصرة ثلاثمائة ألف ، وكان خارجيا يسب عثمان وعليا وقيل كان زنديقا . اغارات القرامطة على العراق والشام والحجاز وفي : سنة 258 مبدأ ظهور القرامطة بسواد الكوفة ، وهم خوارج زنادقة مارقون من الدين . وفي : سنة 311 دخل أبو طاهر القرمطي على أبي سعيد القرمطي البصرة ليلا في ألف وسبعمائة فارس فنصبوا السلاسل على السور فنزلوا فوضعوا فيهم السيف وأحرقوا الجامع وسبوا الحريم . وفي : سنة 312 عارض أبو طاهر القرمطي حاج العراق ومعه ألف فارس وألف راجل ، وأمير الحاج أبو الهيجاء بن حمدان ، فوضعوا السيف في الحجاج وساقوا الأجمال والأحمال والأموال واخذوا أبا الهيجاء أسيرا ، ثم أن القرمطي أطلقه وأرسل معه يطلب كل ما في البصرة والأهواز من العبيد . وفي : سنة 313 سافر الركب العراقي ومعهم ألف فارس فعارضهم القرمطي فرد الحاج ولم يحجوا تلك السنة ونزل القرمطي الكوفة فقتلوه فغلب على البلد ونهبه . وفي : سنة 314 لم يحج أحد من العراق خوفا من القرامطة . وفي : سنة 316 نزلت القرامطة الكوفة فسار يوسف بن السباح فقاتلهم فأسروا يوسف وانهزم عسكره وسار القرمطي إلى أن نزل غربي الأنبار فقطع المسلمون الجسر فأخذ يتحيل في العبور حتى عبر وخرج نصر الخادم وموسى الخادم فعسكروا بباب الأنبار وخرج أبو الهيجاء بن حمدان واخوته ثم ردت القرامطة ولم يهجم العسكر ووقع عليهم الخذلان وكانت القرامطة الف وسبعمائة فارس وراجل وكانت العسكر يومئذ أربعين الف فارس ثم أن القرمطي قتل ابن